قالها أحدهم ساخرا من صاحبة الذى كان حانقا جدا على النظام الجديد :" تبقى انت فلول بئى "، ضحك الاثنان برتابة لدعابة مبتزلة تلك الايام لم يحاول الاخر حتى الاعتراض على "فلول" أو حتى التعقيب .
فلهذا الحد اصبحت التهمة مبتزلة ... فبعد ان اصبحت سبة و اهانة ابتذلت الى ان اصبحت سبة لا حرج فيها ...لكن لا اعرف لما الى الان لم اعتد عليها اشعر بها تقف على باب حنجرتى دون مرور مثلها مثل المخلوع و المعزول تماما ...
فمعنها فى المعجم من فل اى هرب ...فلول بقايا الجيش الهاربة او الباقية تلك الفلول التى اعرف... و لا اعرف مطلقا من اين هبطت علينا تلك الايام ومن هذا العبقرى الذى استدعاها من غبار المعارك الى غبار الثورة الحالية. .. ففجأة يا عزيزى أصبحنا جميعا بقايا النظام السابق ( فالبائد اكثر ابتذالا ايضا) و حدث و لا حرج عن البقايا ...
فكل موظف حكومى حاول ان يغض الطرف عن رشوة زميله خوفا على راتبه و اطفاله فلول ،
كل من تفاوض و قسم مقاعد البرلمان مع النظام السابق فلول "حتى و لو منع من اتحادات الطلاب "،
كل من استسلم لتدهور التعليم و اعطى لاولاده دروسا خصوصية. وكل من هرب بهم الى المدارس الامريكية و غيرها،
كل من تهاون فى حق من حقوقه و "كبر دماغه" فلول ،
كل من التحق بالنظام بنية حسنة للتغير فلول ،
كل من أكل طعامهم المسرطن رغم أنفه فلول ، كل من استقل عبارة خربة للنجاة فلول ، كل من فرط فى آدميته خوفا على حياته فلول ،
فكلنا ساعدنا النظام السابق بشكل أو بأخر على التفشى فينا، كلنا سكتنا حينا ، تفاوضنا حينا ، اغضضنا الطرف حينا ، وكبرنا احيانا ، منا من يأس فاستسلم و منا من رفض اليأس و حاول التغيير بطريقته فانخرط رغم انفه فى النظام.
كلنا هربنا من معركة التصدى للنظام بشكل ما ( الا من رحم او سجن :D ) و عندما سقط نفضنا ايدينا و استدعينا اقنعة البطولة و اتهمنا المستفدين فقط بالفلول .
أسمع هناك من يقرأ ما سبق قائلا. "تبئى انت. فلول "
يا عزيزى من منكم لم يكن على قيد الحياة تحت إمرة النظام السابق فلينعتنى بالفلول ، من منكم بلا خطيئة فلينعتنى بالفلول ... يا عزيزى كلنا فلول ...