الجمعة، 23 أغسطس 2013

يا عزيزى كلنا فلول

    قالها أحدهم ساخرا من صاحبة الذى كان حانقا جدا على النظام الجديد :" تبقى انت فلول بئى "، ضحك الاثنان برتابة لدعابة مبتزلة تلك الايام لم يحاول الاخر حتى الاعتراض على "فلول" أو حتى التعقيب .

فلهذا  الحد اصبحت التهمة  مبتزلة ... فبعد ان اصبحت سبة و اهانة ابتذلت الى ان اصبحت سبة لا حرج فيها ...لكن  لا اعرف لما الى الان لم اعتد عليها اشعر بها تقف على باب حنجرتى دون مرور مثلها مثل المخلوع و المعزول تماما ...

فمعنها فى  المعجم من فل اى هرب ...فلول بقايا الجيش الهاربة او الباقية تلك الفلول التى اعرف... و لا اعرف مطلقا من اين هبطت علينا تلك الايام ومن هذا العبقرى الذى استدعاها من غبار المعارك الى غبار الثورة الحالية. .. ففجأة يا عزيزى أصبحنا جميعا بقايا النظام السابق ( فالبائد اكثر ابتذالا ايضا) و حدث و لا حرج عن البقايا ...

فكل موظف حكومى حاول ان يغض الطرف عن رشوة زميله خوفا على راتبه و اطفاله فلول ،

كل من تفاوض و قسم مقاعد البرلمان مع النظام السابق فلول "حتى و لو منع من اتحادات الطلاب "،  

كل من استسلم لتدهور التعليم و اعطى لاولاده دروسا خصوصية. وكل من هرب بهم الى المدارس الامريكية و غيرها،

كل من تهاون فى حق من حقوقه و "كبر دماغه" فلول ،

كل من التحق بالنظام بنية حسنة للتغير فلول ،

كل من أكل طعامهم المسرطن رغم أنفه فلول ، كل من استقل عبارة خربة للنجاة فلول ، كل من فرط فى آدميته خوفا على حياته فلول ،

فكلنا ساعدنا النظام السابق بشكل أو بأخر على التفشى فينا، كلنا سكتنا حينا ، تفاوضنا حينا ، اغضضنا الطرف حينا ، وكبرنا احيانا ، منا من يأس فاستسلم و منا من رفض اليأس و حاول التغيير بطريقته فانخرط رغم انفه فى النظام.

كلنا هربنا من معركة التصدى للنظام بشكل ما ( الا من رحم او سجن :D ) و عندما سقط نفضنا ايدينا و استدعينا اقنعة البطولة  و اتهمنا المستفدين فقط بالفلول .

أسمع هناك من يقرأ ما سبق قائلا. "تبئى انت. فلول "

يا عزيزى من منكم لم يكن على قيد الحياة تحت إمرة النظام السابق فلينعتنى بالفلول ، من منكم بلا خطيئة فلينعتنى بالفلول ... يا عزيزى  كلنا فلول ...