لدى الكــــاتب أحمد خالد توفيق كتاباً يحمل اِسم "قصاصات صالحة للحرق "فهل هناكـ ما هو صالح للحرق وماهو غير صالح ؟! تعلمنـا أن النار تلتهم كل شىء؟! لكن بعيداً عن النظريات العلمية والفيزياء والكيمياء ...
نعم كل منا يمتلك قصاصاته الخاصة
لا تشبه قصاصات الكتاب فى المضمون ولكن تشبهها فى الصلاحية للحرق فقط ولا تصلح الا الِيه قصاصات تسكن فينا على وتر معلق بين الحياة والموت فلا تستسلم الى الوقوع فى هوة الحياة ولا تعلن هزيمتها بالسقوط فى هوة الموت ...قصاصات ترددها بينك وبينك على استحياء وكأنك تخشى ان تسجل نفسك على نفسك اعترافك بوجودها وربمـا أناقة الكبرياء هى التى تمنعك من الاعتراف ...نعم فهى قصاصات مهزومة جداً ...مكسورة جداً ... وأنا كبشرى أكره ارتداء ثوب الهزيمة ولو من الذهب فشهوة الانتصار فى البشريين فطرية ولدت مع ميلادهم
قصاصات صالحة للحرق كقصاصة زمنية لحب تبخر فى الهواء لم يبصر ميلاده احد سواك ولم يحضر تأبينه الاكـ وقصاصة أخرى تحمل تاريخــاً لا يهم أحد فى كوكبك غيرك لم يشعر بهزيمتك فيه سواك رغم ان انكساركـ فيه كان مدوياً حد التصدع ولكن لم يسمعه الا انت ولم يتصدع الا خلاياكـ وقصاصة لا تعرف شيئا عنهـا ولا تعرف عنك شىء ....لانك لم تعد ذلك الشخص اللى احتلت ثناياه فى القديم ...قصاصة تغيرت عليــــها مع مرور الزمن فلم تعد تعنيها ولا تعنيك ولم يعد بينكما ألم مشترك لا لشىء الا لأنك اصبحت اكثر اعتياداً على آلام أكبر وأعمق من قدرة قصاصتك القديمة على الاحتمال وقصاصة بيضاء جداَ تشبهكـ عندما بدأت الذوبان فى الحياة ...حزينة جدا عليك وعلى ما تحمل فوق كاهلكـ من قصاصات الحياة ...أو لنقل رصاصات الحياة ليتهـا كانت قصاصات عادية تحترق أو يخفف احتراقهـا العبء عن كاهل الذاكرة ..أو حتى يسمح بمتسعٍِ جديد لقصاصات أخرى للأسف تسكننا قصاصات صالحة للحرق غير قابلة للاحتراق....